
أثار بول سكولز، نجم مانشستر يونايتد السابق، جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة حول جائزة رجل مباراة البرازيل وهايتي ضمن بطولة كأس العالم 2026. فقد عارض سكولز بشدة منح الجائزة لنجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، الذي ظفر بها للمرة الثانية على التوالي، بعد فوز البرازيل بثلاثة أهداف دون رد في لقاء يمكن متابعة تفاصيله عبر يلا شووت.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية، أبدى سكولز استغرابه الشديد، قائلاً: “لأكون صريحًا لا أفهم سبب حصول فينيسيوس على جائزة رجل المباراة، لا أتفهم ذلك الأمر على الإطلاق”. وذهب إلى أبعد من ذلك، متسائلاً عن مدى منطقية حرمان لاعب يحرز هدفين حاسمين في مباراة ضمن كأس العالم، ويقود منتخب بلاده للفوز، من هذه الجائزة، في إشارة واضحة إلى ماتيوس كونيا.
لم يقلل سكولز من المستوى الفني لفينيسيوس، بل أثنى عليه قائلاً: “فينيسيوس كان رائعًا، خطيرًا ونشيطًا، تسبب في مشاكل طوال المباراة للخصم، لا أحد يمكنه إنكار ذلك”. لكنه استدرك بأن حسم مباريات كرة القدم يعتمد على اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن كونيا كان بطل أهم تلك اللحظات بتسجيله هدفين أنقذا البرازيل في وقت كانت فيه الحاجة ماسة للتسجيل.
وهنا، ينتقل سكولز إلى جوهر نقده، مشيراً إلى أن “كونيا كان اللاعب الأكثر تأثيرًا بشكل مباشر على النتيجة، هذا ما يجب أن يكون مغزى تلك الجوائز”. وعبر عن اعتقاده بأن الجوائز قد تُمنح أحيانًا “نتيجة شهرتهم أو سمعتهم أو شعبيتهم، بدلًا من أدائهم الفعلي طوال المباراة على أرض الملعب”. وأضاف أن هذا الجدل لم يكن ليحدث لو كان الأداء من لاعب أقل شهرة، ليختتم تصريحاته بشكل قاطع: “ربما فاز فينيسيوس جونيور بالجائزة، ولكن كونيا هو من كان الأفضل على الإطلاق في اللقاء”. تبقى تصريحات سكولز بمثابة دعوة لإعادة النظر في المعايير التي تحكم اختيار رجل المباراة، وتطرح تساؤلات حول مدى قدرة الجوائز الفردية على التمييز بين الأداء الجمالي والتأثير الحاسم على أرض الملعب.