حكيمي تحت المجهر: كيف تعامل مدرب المغرب مع ضغوط قضية الاغتصاب وصيحات الاستهجان؟

تجاوز المنتخب المغربي عقبة اسكتلندا بهدف نظيف مساء أمس، ليُعزز موقعه في وصافة المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026 برصيد أربع نقاط، خلف البرازيل. هذا الفوز جاء في ظل أجواء مشحونة أحاطت بالنجم أشرف حكيمي، الذي تعرض لصيحات استهجان من بعض الجماهير قبل وأثناء اللقاء. تزامن ذلك مع مثول حكيمي أمام المحكمة الفرنسية، لاستمرار التحقيقات في تهمة الاغتصاب الموجهة إليه منذ مارس 2023.

دعم المدرب في وجه العاصفة الإعلامية

في أعقاب المباراة، دافع محمد وهبي، مدرب منتخب المغرب، عن لاعبه بشدة. وفي تصريحات نقلتها صحيفة “nieuwsblad” البلجيكية، أكد وهبي على وحدة الفريق خلف نجمه، قائلاً: “لم نتحدث عن هذا الأمر ولا داعي لذلك، نحن جميعاً نقف خلفه وندعمه”. هذه التصريحات تعكس استراتيجية واضحة من الجهاز الفني لتحصين اللاعب من التأثيرات الخارجية، وتركيزه على الجانب الفني والذهني قبل المواجهة المقبلة أمام هايتي، التي ودعت المنافسات رسمياً، ويمكنكم متابعة آخر الأخبار الحصرية عبر يلا شووت.

رهان وهبي على “الأفضل في العالم”

لم يكتفِ المدرب وهبي بالدعم المعنوي، بل ذهب أبعد من ذلك، معبراً عن أمله في أن يبرهن أشرف حكيمي، ظَهير باريس سان جيرمان، على إمكانياته الكبيرة في هذه البطولة، وأن يؤكد مكانته كأفضل ظَهير أيمن في العالم. شدد وهبي على أهمية هذا التحدي، ليس فقط له وللاعبين، بل ولـ 44 مليون مغربي يتابعون بشغف مسيرة منتخبهم. هذا التركيز على الأداء الفني والاعتراف بقدرات اللاعب يمثل دفعة معنوية كبرى، تهدف إلى تجاوز الضغوط النفسية الهائلة التي يواجهها.

تألق حكيمي فوق المستطيل الأخضر رغم الضغوط

وعلى الرغم من كل هذه الظروف، أشاد محمد وهبي بالمستوى الذي قدمه حكيمي في مواجهة اسكتلندا، واصفاً إياه بـ”الاستثنائي”. وأضاف المدرب أن اللاعب كان “مرتاحاً جداً وكذلك هو، لقد استيقظ وأراد أن يلعب بقوة”. هذا الأداء القوي في خضم الأزمة القانونية يُظهر مرونة ذهنية عالية لدى اللاعب، وقدرة على الفصل بين التحديات الشخصية ومتطلبات المستطيل الأخضر، مما يعزز موقف المدرب ودعمه المستمر له. يبقى ملف حكيمي القضائي مستمراً، لكن يبدو أن تركيزه داخل الملعب لا يزال حاداً.