صيباري يقتفي أثر الكبار.. وحكيمي يعيد كتابة تاريخ المغرب وأفريقيا في المونديال

إسماعيل صيباري لم يكتفِ بتسجيل هدف التقدم لأسود الأطلس أمام اسكتلندا في الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم 2026، بل دوّن اسمه بحروف من ذهب في سجلات المونديال بتوقيعه أسرع أهداف المغرب في تاريخ البطولة، وذلك بتسديدة قوية هزت الشباك بعد دقيقة واحدة فقط من صافرة البداية. هذا الهدف المبكر لم يمنح المغرب الأفضلية فحسب، بل وضع صيباري في دائرة الضوء كلاعب حاسم له تأثير فوري على مجريات اللعب، وهو ما يتابعه عشاق كرة القدم عبر منصات مثل يلا شووت.

صيباري: إنجاز أفريقي يعادل أرقام الكبار

بهذا الهدف، انضم صيباري إلى قائمة نادرة من اللاعبين الأفارقة في كأس العالم، حيث بات ثاني لاعب إفريقي على الإطلاق يسجل في مباراتيه الأوليتين في المونديال، ليعادل بذلك إنجاز النجم المصري محمد صلاح. هذه الإحصائية التي أبرزتها شبكة “Tribuna” العالمية، تؤكد مكانة صيباري المتنامية كأحد أخطر المواهب الهجومية المغربية القادرة على ترك بصمتها في أكبر المحافل الكروية.

حكيمي: عميد المغرب وأفريقيا في سجلات المونديال

على صعيد آخر، واصل أشرف حكيمي كتابة التاريخ بقميص أسود الأطلس، فبمشاركته أساسياً في هذه المباراة، أصبح أكثر لاعب مغربي خوضاً للمباريات في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس إفريقيا)، ليبلغ رصيده 30 مباراة دولية. وقد توزعت هذه المشاركات بواقع 12 مباراة في كأس العالم و18 مباراة في كأس إفريقيا، متجاوزاً بذلك مواطنه يوسف النصيري صاحب الـ 29 مباراة، بينما يأتي حكيم زياش ثالثاً برصيد 23 مباراة.

لم يتوقف إنجاز حكيمي عند هذا الحد، فقد بات أيضاً اللاعب الأفريقي الأكثر مشاركة في تاريخ كأس العالم، بوصوله إلى المباراة الثانية عشرة في البطولة بقميص منتخب المغرب. ويُذكر أن حكيمي قد شارك في ثلاث نسخ من كأس العالم مع المغرب، خاض خلالها جميع مباريات مونديال 2018 وقطر 2022، مما يعكس ثبات مستواه وأهميته المحورية لتشكيلة المنتخب على مدار سنوات.

هذه الإنجازات الفردية لكل من صيباري وحكيمي لا تبرز فقط التألق الشخصي للاعبين، بل تؤكد أيضاً على جودة المواهب المغربية وقدرتها على تحقيق أرقام قياسية على الساحة العالمية، ما يبشر بمستقبل واعد لكرة القدم المغربية في المحافل الدولية.