الفيفا يحسم الجدل: سر نجوم أوروجواي الأربعة على قميص المونديال.. وماذا عن مصر؟

أثارَ قرارُ الاتحادِ الدوليِّ لكرةِ القدمِ (فيفا) الأخيرُ، والذي ألزمَ منتخبَ مصرَ بإزالةِ النجومِ السبعِ التي كانت تُزيّنُ قميصَهُ في كأسِ العالمِ، جدلاً واسعًا في الأوساطِ الرياضيةِ. هذا القرارُ جاءَ في الوقتِ الذي لا يزالُ فيه منتخبُ أوروجواي يحتفظُ بأربعِ نجومٍ على قميصِهِ، رغمَ فوزِهِ بلقبَينِ فقط في المونديالِ. فما هو السرُّ وراءَ هذا التباينِ؟ ولماذا سُمحَ لواحدٍ ومُنعَ الآخرُ؟ لمتابعةِ أحدثِ الأخبارِ والتحليلاتِ الرياضيةِ لحظةً بلحظةٍ، يمكنكم زيارةُ كورة لايف.
كان الاتحادُ الدوليُّ قد أبلغَ منتخبَ مصرَ بضرورةِ إزالةِ النجومِ السبعِ من قميصِهِ، والتي ترمزُ لعددِ مراتِ فوزِ الفراعنةِ بكأسِ أممِ إفريقيا عبرَ تاريخِهم. وجاءَ هذا القرارُ لأنَّ الفيفا يعتبرُ تلكَ النجومَ تخصُّ ألقابًا قاريةً وليستْ عالميةً، وبالتالي لا يمكنُ السماحُ بها في بطولةٍ بحجمِ كأسِ العالمِ. بمعنى أدقَّ، لا يمكنُ لأيِّ بطلٍ إفريقيٍّ أو أوروبيٍّ أو من أمريكا الجنوبيةِ خوضَ مبارياتِ المونديالِ بقمصانَ تحملُ نجومًا تشيرُ إلى ألقابِهِ القاريةِ.
لغز نجوم أوروجواي
هنا تبرزُ حالةُ منتخبِ أوروجواي المثيرةُ للاستفهامِ. فوفقًا لما ذكرتْهُ صحيفةُ “ماركا” الإسبانيةُ، فإنَّ منتخبَ “السيليستي” يضعُ أربعَ نجومٍ على قميصِهِ المشاركِ في كأسِ العالمِ، في حينَ أنَّ سجلَّهُ العالميَّ لا يحملُ سوى لقبَينِ فقط في المونديالِ، تحديدًا نسختي 1930 و1950.
وأوضحتِ الصحيفةُ أنَّ السرَّ يكمنُ في النجمتينِ الإضافيتينِ. هاتانِ النجمتانِ لا تشيرانِ إلى كؤوسِ عالمٍ، بل إلى لقبيْ أوروجواي في دورتيْ الألعابِ الأولمبيةِ عاميْ 1924 و1928.
تفسير الفيفا التاريخي
لكنْ لماذا يسمحُ الفيفا لأوروجواي بالاحتفاظِ بنجومِ الأولمبيادِ بينما يمنعُ نجومَ البطولاتِ القاريةِ؟ التفسيرُ الذي تقدمُهُ “ماركا” يستندُ إلى حقيقةٍ تاريخيةٍ مهمةٍ: هاتانِ البطولتانِ الأولمبيتانِ، في تلكَ الحقبةِ، كانتا تحتَ تنظيمِ وإشرافِ الفيفا نفسِهِ. في ذلكَ الوقتِ، وقبلَ انطلاقِ بطولةِ كأسِ العالمِ بشكلِها الحاليِّ، كانتِ الأولمبيادُ تُعتبرُ بمثابةِ بطولةٍ عالميةٍ حقيقيةٍ لكرةِ القدمِ.
لذلكَ، اعتبرَ الفيفا أنَّ تلكَ الألقابَ الأولمبيةَ تعادلُ بطولاتٍ عالميةً من الناحيةِ القانونيةِ، وهو ما جعلَ الهيئةَ الإداريةَ في كرةِ القدمِ لا تجبرُ أوروجواي على إزالةِ نجومِها. ببساطةٍ، الأمرُ يتعلقُ بتصنيفٍ تاريخيٍّ لبطولاتٍ أُقيمتْ تحتَ مظلةِ الفيفا، مما يضعُ حدًا للجدلِ حولَ ما إذا كانَ هذا استثناءً أم تطبيقًا لقواعدَ تاريخيةٍ محددةٍ.


تعليقات الزوار
0 تعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!